الخطيب الشربيني

30

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

تفصيل ) أو جمع وترتيب وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بصفة مثال التقديم والتأخير ، كقوله : وقفت على أولادي بشرط أن يقدم الأورع منهم ، فإن فضل شئ كان للباقين . ومثال التسوية كقوله : بشرط أن يصرف لكل واحد منهم مائة درهم ، ومثال التفضيل كقوله : بشرط أن يصرف لزيد مائة ولعمرو خمسون . ومثال الجمع خاصة كقوله وقفت على أولادي وأولادهم فإن ذلك يقتضي التسوية في أصل الاعطاء والمقدار بين الكل ، وهو جميع أفراد الأولاد وأولادهم ذكورهم وإناثهم لأن الواو لمطلق الجمع لا للترتيب كما هو الصحيح عند الأصوليين ، ونقل عن إجماع النحاة وإن زاد على ذلك ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن لأن المزيد للتعميم في النسل ، ومثال الترتيب خاصة كقوله : وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي ، أو الاعلى فالأعلى ، أو الأول فالأول ، أو الأقرب فالأقرب لدلالة اللفظ عليه . ومثال الجمع والترتيب كقوله وقفته على أولادي وأولاد أولادي ، فإذا انقرضوا فعلى أولادهم ثم على أولاد أولادهم ما تناسلوا . فتكون الأولاد وأولاد الأولاد مشتركين وبعدهم يكونون مرتبين ، وحيث وجد لفظ الترتيب فلا يصرف للبطن الثاني شئ ما بقي من البطن الأول أحد . وهكذا في جميع البطون لا يصرف إلى بطن وهناك من بطن أقرب منه إلا أن يقول : من مات من أولادي منهم فنصيبه لولده ، فيتبع شرطه ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد لأنه لا يقع عليه اسم الولد حقيقة . ويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية وعلى النسل وعلى العقب وعلى أولاد الأولاد لصدق اللفظ بهم ، أما في الذرية فلقوله تعالى : * ( ومن ذريته داود وسليمان ) * إلى أن ذكر عيسى وليس هو إلا ولد البنت والنسل والعقب في معناه ، إلا إن قال : على من ينسب إلي منهم فلا يدخل أولاد البنات فيما ذكر نظرا للقيد المذكور . هذا إن كان الواقف رجلا فإن كان امرأة دخلوا فيه بجعل الانتساب فيها لغويا لا شرعيا ، فالتقييد فيها لبيان الواقع لا للاخراج ، ومثال الادخال بصفة والاخراج بصفة كوقفته على أولادي الأرامل وأولادي الفقراء ، فلا تدخل المتزوجة ولا يدخل الغني ، فلو عادت أرملة أو عاد فقيرا عاد الاستحقاق ، وتستحق غير الرجعية في زمن عدتها كما قاله في الزوائد تفقها . تتمة : المولى يشمل الاعلى وهو من له الولاء ، والأسفل وهو من عليه الولاء ، فلو اجتمعا اشتركا